![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
بـاتـرنـات روعــة للفوتوشوب
بقلم : القناص99 ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
||||||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم Cant See Images أريدسجنك آن هامبسون سلسلة روايات عبير القديمة Cant See Images الملخص :ـ هناك عواطف غامضة كالهيام لا يمكن سبر أغوارها بسهولة ... تتخذ أشكالا غير متوقعة مليئة بالمفاجآت وقد تغير وجهة الحياة في غمضة عين ... ليون بتريديس ، الرجل ذو السطوة الرهيبة ... عندما رأى تارا الحسناء كان له حلم واحد : أن يأخذها إلى جزيرته الفردوسية في اليونان بأي ثمن ... ولو أصبحت سجينة بالإكراه . إنها المرأة التي خلقت له وحده ، دون سواه . أعماه جمالها عن كل شيء ، حتى المجازفة بحياته ، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو : ... ألم يكن لتارا رأي في تقرير مصيرها ؟ لماذا لم تحاول الهرب. - العاشق البربري بدا الارتياح على وجه (( تارا بنيت )) و هي تصغي الى الصوت على الطرف الآخر من الخط . لم يتخلف خطيبها مرة واحدة عن الاتصال بها كل يوم في مثل هذا الوقت ، ليذكرها مازحا انها له وحده و الويل لها اذا سمحت لأحد مرضاها ان يغازلها . وسألها ديفد : -كيف حال جماعتك في المستشفى ؟ - اتانا مريضان آخران في ساعة متأخرة من الليلة الماضية . كانا ضحيتي حادث سيارة ، ولم أرهما الا عندما اتيت الى عملي هذا الصباح . احدهما يوناني متغطرس ! لم أكلمه حتى الآن ولم ألق عليه حتى نظرة . ولكن سو غاضبة عليه لمعاملته لها . وتقول ان من يراه قد يعتقد انه سيد الاسياد . ضحكت تارا على الخط و هي تستعيد كلام سو و شكلها و هي ثائرة . - كيف هو ؟ صفيه لي . - تقول سو انه جميل الطلعة وتعتقد انه في الثانية و الثلاثين ، و لكنه يرفض ان يتكلم عن عمره . ضحكت تارا مرة أخرى عندما اطلعت خطيبها على ما قاله اليوناني لسو عندما سألته عن عمره . فقد نظر إليها بكبرياء وصرخ في وجهها : - مالك ولعمري . قومي بعملك و كفي عن توجيه اسئلة تافهة . علق ديفد على ذلك بقوله : - لا يدل هذا على ان في الرجل شيئا غير عادي . - كلا ، ولكن الطبيب المناوب يصر على اجراء فحوص أشعة عليه . لأن الحادث كان مهما ولأن اليوناني ضربته سيارة كانت تسير في الجهة المعاكسة قذفت به على الرصيف . كله رضوض وفي رأسه جرح بليغ . غير ديفد موضوع الحديث وقال : - نسيت ان اخبرك يا حبيبتي اننا مدعوان الى مطعم ماري يوم الجمعة . جون هنا في عطلة . - مدهش ! اذن سيحضر حفلة زفافنا . - هذا ما اعتقده . مضى عليه سنتان في الخارج و اظن ان مدة عطلته ستكون طويلة . بقي لنا تسعة أيام قبل ان نتحد . يكاد صبري ينفذ . اكتفت باحاسيسها السعيدة ولم تتكلم . واتجه كلاهما بذهنه في فترة الصمت هذه الى مستقبلهما الذي تأمل تارا ان يكون ورديا مليئا بالبهجة . وسرت كثيرا لصدفة وجود اخيه يوم زفافهما . وخاصة انها بدون اقارب على العكس من خطيبها الذي له والدان و عمتان مسنتان بالاضافة الى اخيه . قالت تارا : - يجب ان اتركك لأني سأحل محل التي انتهت من عملها الآن . قال ديفد مازحا : - احذري هذا اليوناني اذن ، فان اليونانيين معروفون بأنهم يطاردون النساء . - لكنه ليس من هذا النوع . و سو هنا الآن تعبس وتشير باصبعها الى غرفة اليوناني . - من الصعب اغاظة سو ، اليس كذلك ؟ - ان سو من اهدأ الناس ... و هذا هو الشيئ المطلوب في مهنة التمريض . وداعا يا حبيبي . سنلتقي هذا المساء . نظرت تارا الى سو وقالت هذه الأخيرة : - انه حيوان وقح ! دهشت تارا لهذه العبارة لان سو لا تتلفظ بعبارات بذيئة تسيئ الى مرضاها مهما كانت مضايقاتهم لها . - ارجو الا يضايقني يا سو . - انه مصر على الخروج لكن الدكتور جيمسون شدد على ان نبقيه تحت المراقبة مدة من الزمن . - ليس في استطاعتنا اجباره على البقاء اذا هو اراد الخروج ، و الدكتور جيمسون يعرف ذلك كما نعرفه نحن ايضا . - يبدو ان الدكتور جيمسون غير مقتنع بأن الانسان لا يصيبه اذى داخلي في حوادث كهذه . لم تقل تارا شيئا ، و بعد بضع دقائق دخلت الغرفة الخاصة حيث اليوناني حاملة صينية قهوة وبعض البسكويت . و كانت قد توقفت قليلا قبل دخولها ريثما يهدأ نبضها المتسارع . كان اليوناني واقفا امام النافذة ينظر الى الخارج . كان طويل القامة ، عريض المنكبين نحيل الخصر ، وله جسم الرياضيين . دار على نفسه و ذكرتها تقاطيع وجهه الجانبية بتلك التماثيل اليونانية التي شاهدتها في المتحف . لاحظت بروز ذقنه وخط فكه الناعم وانفه المعقوف ... وقف امامها الآن وجها لوجه ... ولم تدر لماذا أجفلت . ربما كانت عيناه ، و هما سوداوان فيهما لمعان البلور الاسود ، ترمقانها دون ان ترفا ، ! ثم اتسعت فتحتهما وبدا لها انهما نفذتا الى صميمها . لم يتحرك اليوناني . وكان يخيل لمن يشاهده انه تحت تأثير التنويم المغناطيسي ... كما لو كان ينظر الى اشياء موجودة في غير هذا العالم . - ق ... قهوتك . تأتأت تارا ولكنها لم تتحرك من مكانها . كانت ساقاها ضعيفتين و ذهنها مرتبكا . وشيئ فيها يحس بأن تيارا كهربائيا يدور في حلقات عبر الغرفة تمر بينها وبين الرجل الواقف امامها . لم يظهر اي دليل في وجهه على تأثر معين او ابتسامة . واستطاعت ان تلاحظ و لكن بصورة غير واضحة لون جلده الكثير السمرة ، وعظم وجنتيه المنخفض الخاص بالجنس اليوناني ، وشعره الاسود الكثيف الممشط الى الوراء . تذكرت ان سو قالت انه جميل الطلعة . ولكنها لم تره كذلك ، بل ان ملامحه تدل على غطرسة وعلى انه قاس ومترفع . لم ترى تارا في حياتها وجها يؤثر هذا التأثير في الناظر إليه . كلا ، انه ليس جميلا في نظرها على الاقل . و بالمقارنة معه ... ديفد ليس بهذا الطول . ولكن تقاطيعه ناعمة ولطيفة وعينيه صريحتان ، وفمه ممتلئ و الشفتين فيهما حنان ، بعكس فم هذا الرجل ذي الشفتين الرقيقتين اللتين تدلان على قسوة . و بالرغم من ذلك فيهما شيئ يبعث الدغدغة في ظهر تارا . تكره تارا ان تجد نفسها وحيدة معه . تابع الرجل نظره فيها مدققا في جمال تقاطيعها الخارق و انفها الصغير . في شفتيها القرمزيتين الجميلتين الدائمتي الانفراج . و لاحظ الدهشة او شيئا من الخوف في عينيها الزرقاوين . وشعرت هي بهذا الخوف في عينيها . ولكنها لم تفهم مصدره . وكانت جفونها ترف و استطاعت بذلك اخفاء ردة الفعل في عينيها . و لكنها لم تستطع ان تخفي احمرار وجهها . وغضبت من نفسها لأنها لم تجد في نفسها القوة على الكلام او حتى السير نحو الطاولة لتضع القهوة عليها . و أخيرا تكلم اليوناني . ولم تكد تارا تستبشر بزوال الصمت حتى تولاها احساس جديد بالخوف او الحذر عندما سمعت رنة صوته الغريبة و لكن الجميلة التي كان يشوبها قليل من اللكنة الاجنبية . - نهارك سعيد . انت ممرضة النهار على ما اظن ... ما اسمك ؟ بلعت ريقها بشكل ظاهر . و اخذت الافكار تدور في رأسها مثل دوامة . لماذا أربكها صوت الرجل ؟ لم يقل غير بضع كلمات و لكنها رأت معاني كثيرة في تلك الكلمات البسيطة . سمعت نفسها تتمتم اسمها و احست بالدم يصعد الى وجهها . و اتى الى اذنها صوت الرجل و هو يعيد اسمها بنغمة ناعمة ولطيفة . قال اليوناني عالما بارتباكها : - تارا ... لا ، ليس هناك ، بل على هذه الطاولة الصغيرة هنا . تيبست في مكانها لأن الطاولة الصغيرة كانت قريبة منه كثيرا . - انا دائما اضعها هنا . اتجهت نحو الطاولة . ودهشت لأنه لم يوقفها نظرا لسطوته التي قد تخضع لها دون ارادة لو انه أعاد طلبه لتضع الصينية حيث يريد . و بعد ان وضعت القهوة على الطاولة سمعت صوته يوجه اليها امرا قاطعا ومزعجا : - تعالي الى هنا ! حملقت فيه ولعنت ضعفها امامه . اين مواقفها الجريئة مع مرضاها ؟ وماذا حل بصوتها الثابت وبنبرته الخاصة التي تجعلهم يطيعونها ؟ - يجب ان ... ان اذهب . ولكنها لم تتم عبارتها عندما اشار اليها بيده . و رأت عينيه نصف مفتوحتين وفيهما نظرة رهيبة . - تعالي هنا يا تارا . كان صوته ناعما ولكن فيه نبرة جعلتها تنظر حولها و تتجه نحو الباب بضع خطوات . لماذا لم تحذرها سو من ذلك ؟ - قلت تعالي هنا . ظل صوته ناعما . ولكنها لم تدر لماذا اخذت تقترب منه وتطيع امره كأنها دمية آلية . غير انها توقفت فجأة كأنما لتقاوم هذه المغناطيسية الخفيفة التي كانت تشدها اليه . - قلت انه يجب ان اذهب مستر بتريدس ، واظن ان الطبيب سيراك بعد ساعة تقريبا . فهمت تارا من سو ان الرجل يحتج كل مرة و يؤكد رغبته في ترك المستشفى . الا انه ادهشها عندما اومأ برأسه موافقا . - سأعود لأخذ الصينية في خلال نصف ساعة . - اظن اني طلبت اليك ان تأتي الى هنا . استدارت تارا و الغضب في عينيها و قالت : - لا اعرف سبب مناداتك لي يا مستر بتريدس ، و طلبك هذا يدهشني كثيرا . فالمرضى لا يعطون الاوامر للمرضات . و هنا ايضا توقفت عن الكلام عندما تقدم نحوها بخفة القط البري . ********** - لا تكن سخيفا ! وافلتت من قبضته . - انك شيطان مجسم ! سأشكوك ! كانت غاضبة ومرتبكة معا لأن اليوناني عندما قال انها استسلمت كان صحيحا . و لو ان استسلامها لم يكن طوعا بل ضعفا ، ولكن ما الفرق بالنسبة له ؟ و شعرت بالعار و الاشمئزاز من نفسها . وفكرت في ديفد الذي خانته دون ارادتها . وفكرت في سو وتساءلت لماذا لم يعرض عليها هذا اليوناني عواطفه غير المحدودة . قال الرجل وهو يتأمل في صدرها الذي كان يخفق بسرعة : - لا اصدق انك ستعرضين شكواك من هذا المشهد اللذيذ يا تارا . انت استمتعت به كما استمتعت انا . لا تنكري ذلك . تكفين عن المقاومة اذا كان العناق يروق لك . انك لم تمانعي . - آراؤك في جرأتك الغرامية متكبرة يا هذا ! لماذا تلفظت بهذه العبارة او تكلمت بهذه الطريقة لا تدري . هي تدري فقط انها تغلي من الغضب ولو استطاعت لتسببت له في اذى . نظرت الى الربطة التي تعصب الجرح في جبينه و تساءلت اذا كان هذا الجرح أثر في دماغه . لكنها ابعدت هذا الاحتمال اذ ان عقل الرجل سليم كعقلها . هذا الرجل يستغل كل دقيقة ليستمتع بملذات الحياة و فيض حيويته الداخلية يستحوذ عليه ، كان الله في عون زوجته اذا كانت له زوجة ... فهي ستكون عبدته ليس عقليا فقط بل جسديا . - اكتشفت ان النساء يجدن متعة في ... في اعتباراتي لهن . و انا اكيد من انك وجدت متعة انت الاخرى . - انك تتكلم كشخص مجنون ! اما بصدد تقديم شكوى ضدك فسأفعل ذلك حالما اخرج من هنا ! قالت ذلك وجرت نحو الباب دون اعتبار لكرامتها كسيدة وفتحته وخرجت . كريه ، كريه ! من المؤسف ان الحادث لم يقض عليه كليا . ولكي لا تعود اليه لتأخذ الصينية ، تدبرت في ايجاد ممرضة اخرى غيرها لتنوب عنها ، ولكنها حذرتها من هذا الذئب المفترس . - لقد اوقعك ، هيه ؟ هذه هي مفاجآت غرف الذكور . و لكن اذا تجرأ و حاول ان يتخطى الحدود سيذوق صفعة لن ينساها هذا المغازل ! بالطبع لم تطق تارا صبرا لمعرفة ما يكون حصل بينها و بين اليوناني عندما ذهبت لتأخذ الصينية . سألتها و هي ترى هدوء الفتاة : - كيف كان ؟ - لم يتفوه و لا بكلمة واحدة . كان هادئا و بعيدا . تطلع في وتناول كتابا . قطبت تارا ما بين حاجبيها ثم قالت : - غريب جدا ... لم يتحايل على سو ايضا . - ربما وقع في حبك من النظرة الأولى . قالت الممرضة ذلك وخرجت تاركة تارا في حالة ذهول ... و سألت نفسها لماذا عدلت عن تقديم الشكوى ضد هذا اليوناني المغرم . التقت ديفد ذاك المساء وذهبا لتناول العشاء في مطعم رويال اوك . وكانت تارا وهي جالسة قبالة ديفد تقارن بين وجهه السمح و وجه اليوناني . وعبست لأن وجه هذا المخلوق يغزو افكارها ، و لكن ديفد لم يلحظ هذا العبوس في ضوء الشموع التي كانت تزين مائدتهما الا بعد ان رأى شرودها : - هل كان يومك شاقا في المستشفى ؟ الهذا تعبسين ؟ اومأت برأسها ، ثم سألها ثانية : - كيف كان اليوناني الذي تكلمت عنه ؟ آمل الا يكون قد تكلم معك بوقاحة كما تكلم مع سو. بلعت تارا ريقها بصعوبة وهي تتساءل كيف يكون رد فعله اذا قصت عليه حادثة الصباح ، ولكنها كانت خجلة متضايقة من نفسها لاقتناعها بأنها لم تخلص للشخص الذي تحبه . ربما كان يجب عليها ان تقاوم بقوة اكثر وان تطيل مدة مقاومتها . ربما كان بوسعها ان تمنعه من معانقتها بالمرة . و بان لها ضعفها في استسلامها بتلك السهولة . نعم ، كان عليها ان تقاوم ، و لا غرابة اذا هي شعرت بالذنب . ذكرها ديفد بأنها لم تجبه على سؤاله بعد . نظرت اليه وأملت الا يكشف ضوء الشموع عن تعابير وجهها . - كان مزعجا بعض الشيئ . كانت تعرف ان هذا الوصف أبعد ما يكون عن الحقيقة ، ثم اضافت قائلة : - انه مريض وسيئ الخلق . كلمتك عن هذا النمط من قبل . - من المؤكد ان مسلكهم يؤثر على الاعصاب . هل ما زال في المستشفى ؟ - رحل بعد الغداء . سألها مقطبا : - هل ودعك ؟ - كلا ، لم افكر فيه مطلقا . لم تذكر لديفد انها سعت جهدها كي لا تكون في طريقه ساعة رحيله . - تخلصتم منه اذن ! اتعلمين حبيبتي ، سأسعد كثيرا اذا تركت عملك بعد زواجنا . - نعم ، ولكن بعد زواجنا بفترة قصيرة . اصبر قليلا يا ديفد لأن علينا تأثيث بيتنا وأقتناء اشياء اخرى قبل مولودنا الاول . قال مبتسما : -هذه فكرة حسنة ، و نحن متفقان على ان الأم تلزم بيتها لأجل اولادها . في صباح اليوم التالي اتى البواب بباقة فخمة من الورد و قدمها لتارا مهنئا اياها على حظها السعيد . - انها جميلة حقا ، ولكنها ليست لي ، و ربما ارتكبت خطأ بتقديمها لي . فكرت ان الباقة أرسلها احدهم الى مريض عزيز عليه ، وطلبت ان تقرأ البطاقة . وتناولت الباقة التي كانت مكونة من حوالي ثلاثين وردة يربطها شريط فضي . نظر البواب الى تارا مبتسما و هو يرمقها باهتمام جديد : - انها لك . ارسلها معجب اسمه ليونيدس . ليونيدس ... توترت اعصابها . انه اليوناني ! يا لجرأته ! احمرت من الغضب وكادت تمزق البطاقة لولا وجود البواب الذي كان ينتظر ردة فعلها . قالت و هي تحاول ان تبدو طبيعية : - شكرا يا بيل ، هذا من مريض يريد ان يعبر عن شكره ، و لكن لا يجب ان يبذروا مالهم بهذه الطريقة . رغم ان نيتهم حسنة . قال بيل بفتور : - طبعا ، لكنها تساوي ثروة . و رغم غليان الدم في جسمها لم تجرؤ تارا على رمي الباقة في القاذورات . أغراها جمالها فأرادت ان تعتني بها وترتبها في وعاء كبير . و زادت من رونقها عندما قطفت أورقا خضراء من حديقة المستشفى و رتبتها حول الورود . كان الجميع يريدون معرفة اسم من ارسلها و لمن ارسلها . لم ترد تارا ان تكذب . ولكنها ايضا لم تكن تنوي ان تكشف عن مرسلها اليوناني الذي سمع عنه كل نزلاء المستشفى منذ ان اذاعت سو اخباره على الملأ ، فقالت ان البواب أتى بها و ان البطاقة ضاعت . و بالفعل رمتها تارا في صندوق الزبالة . قيل لها فيما بعد انها مطلوبة على الهاتف وكان المتكلم ليونيدس بتريدس . سألها اذا احبت الورود . فأعادت السماعة الى مكانها فورا ، و لكنها بدأت تنتفض . ماذا يجب ان تعمل ؟ ترددت في السابق بين ان تطلع خطيبها او لا تطلعه على الامر . ولكنها حسبت حساب للنتائج ، وكان هذا خطأ منها لأن خطيبها أول من تلجأ اليه في الصعوبات او كلما احتاجت الى مساعدة او نصيحة . لذا قررت ان تتجاهل اليوناني اذ انه سرعان ما سيمل من هذه السخافات . ولكن بينما كانت تترك شقتها ذلك المساء في مبنى الممرضات الجديد وهي في طريقها إلى محطة السيارات رأت نفسها وجها لوجه معه . صرخت في وجهه قبل ان يتكلم : - اذهب عني ! واذا تابعت مضايقتي فسأطلب الحماية من الشرطة ! قال مشيرا الى سيارة بجانب الرصيف : - انسي هذا . ادخلي و سنتكلم بهدوء ، و لن يكون جوابك رفضا يا تارا . و لما حاولت ان تقاطعه اضاف : - يجب ان نتكلم ، اتفهمين ؟ تلاقينا في الحياة وليس من السهل ان يختفي احدنا عن الآخر . لذا ، ارجوك ، ادخلي السيارة و ... - هل تفترض انني ذلك النوع من الحمقى ؟ ولما حاولت ان تبتعد عنه اعترض طريقها و أوقفها . دارت بنظرها حولها لعل احدى الممرضات تراها من احدى النوافذ الكثيرة في المبنى . - مالذي يجعلك تعتقد اننا يجب ان نتباحث ؟ هذا شيئ لا اتصوره. ارجوك ، دعني اذهب . يجب ان استقل السيارة ! - اين وجهتك ؟ كان صوته خافتا و لكن فيه وقاحة . - انا اوصلك . قالت حانقة : - خطيبي ينتظرني ، لذا فابتعد عن طريقي . - خطيبك ! نظر الى وجهها الجميل الذي زادت من جماله هالة من الشعر الذهبي ، بتسريحة طويلة ذات اطراف متموجة كأنها ترفض ان تكون ملساء مثل باقي شعرها . وكانت خصلة تتوج جبينها العريض الذكي وتتموج الى ان تصل صدغها . - خطيبك ... ؟ انت مخطوبة و ستتزوجين ؟ كان صوته اجوف و حيرها هذا التغير المفاجئ فيه . - نعم . اجابته بكلمة واحدة فقط وشعرت كأنها ضربت انسانا في صميمه و آلمته . - و الآن يا سيد بتريدس ، ارجوك ان تدعني أمر . فان سيارة الباص قد تأتي في اية لحظة ... ها هي قد اتت ، يجب ان اذهب . - كلا ! كان صوته آمرا و وجهه قاسيا كوجه وثني . واضاف : - سأوصلك انا بنفسي . حاولت الافلات منه ولكنه بقي في مكانه يسد عليها الطريق . و نظرت الى الباص وقد مر عنها ، فقالت يائسة : - أرأيت ؟ هاقد ذهب . سيقلق علي خ ... خطيبي . اوه ، لماذا تضطهدني هكذا ؟ - الم تحزري ؟ - أحزر ؟ هزت رأسها و هي اعجز من ان تفكر في اي شيئ سوى ديفد الذي ينتظرها عند موقف الباص . واضافت مستوضحة : - احزر ماذا ؟ - انسي ما قلته . ادخلي السيارة الآن و سأقودك الى خطيبك . اقتنعت اخيرا بصدق كلامه . ودخلت السيارة . - حسنا سأدخل . لم تطق لمسة يده و هو يحاول مساعدتها في دخول السيارة ، حيث جلست جامدة تتوجس شرا وتشك في انه سيوصلها الى خطيبها . لماذا وثقت فيه ؟ الم تختبر معاملته لها ؟ - اريد ان اتكلم معك يا تارا . هل انت مستعجلة حقا للقاء خطيبك هذا ؟ - انه ينتظرني عند موقف الباصات . - اذن لدينا بعض الوقت لألحق بالباص . قال ذلك و اندفع بسيارته فدخل شارعا تزينه اشجار على جانبيه . كان الوقت غسقا في اول ايام شهر نيسان ( ابريل ) . و بدأت ترتجف و لكنها لم تصرخ اذ انها لم ترى فائدة ترجى من احتجاجاتها . وتوقف ليونيدس بتريدس على بقعة خضراء بجانب الطريق . تمهل قليلا ، ثم نظر اليها وقال : - انك لن تتزوجي خطيبك الذي تتوقعين ان تلتقي به . خطيبك ليس من نصيبك . - ماذا تقول ؟ انت لا تعرف خطيبي . و في اعتقادي انك معتوه . آه ، كان يجب ان اطلب حماية الشرطة منذ البداية . تطلع فيها بدهشة بريئة وسألها : - ماذا عملت ؟ - عانقتني بالقوة و أرسلت لي زهورا واتصلت بي هاتفيا ! و الآن اجبرتني على دخول سيارتك ... خف صوتها و هي تلفظ العبارة الأخيرة عندما رأته يبتسم . - هل تفترضين ان مثل هذه الاشياء ستقنع الشرطة لتقوم بحمايتك ؟ انا لم اجبرك على دخول السيارة يا تارا . انت دخلتها باختيارك ، وسأفي بوعدي و آخذك الى خطيبك ولكن بعد ان نتحادث . إلا اننا لن نصل الى نتيجة اذا بقيت متمسكة بادعاءاتك ضدي . لذا انصحك اذا كنت فعلا تريدين ملاقاة خطيبك ان تكوني اكثر تفهما ريثما نناقش اقتراحي . - اقتراح يا سيد بتريدس ؟ - ليونيدس ... كما هو مكتوب على البطاقة التي كانت مع باقة الورد . واصدقائي ينادونني باسم ليون فقط . كانت جلسته جانبية ولذا كان أسهل عليه ان ينظر اليها مباشرة . - بما اني لست صديقة لك و لن اكون ، فسأناديك سيد بتريدس و اكون ممتنة اذا ناديتني بالآنسة بنيت . و اقتراحك هذا ، اذا رأيت من الضروري ان تعرضه علي ، فأرجوك ان تسرع بعرضه و تأخذني بعدها الى خطيبي . ورغم انها تتكلم بهدوء كان قلبها يخفق بسرعة . رأت نفسها في عالم كله ظلام حيث تنتظر المجهول او القدر . و بالفعل نزل القدر وتكلم : طلب اليوناني منها ان يتزوجها . عندما تذكرت هذا فيما بعد و هي صافية الذهن انقشع عنها ذلك الضباب الذي كان يلفها و هي في السيارة . عندما تقدم بطلب يدها و هي تنظر اليه مبهوتة سألت نفسها لماذا لم تقفز من السيارة وتهرب . شعرت في حينه كأنها فريسة لتأثيره ذي القوة المغناطيسية التي سمرتها في مكانها وأرغمتها على سماع حديثه . أكد لها انه يسعدها بحياة هنيئة في فيلا بيضاء و زرقاء على جزيرة هيدرا في اليونان . و انه سيكون لها خدم و مصروف جيب يزيد عن حاجتها . ولم تحاول مطلقا ان تقاطع كلامه الذي كان ينساب من فمه بسهولة مدهشة وكان أشبه بقصص الخيال . انها تحلم وتهذي . هذا لا يحدث في الحياة الحقيقية . انهى كلامه و انتظر ردها عليه و لكنها بقيت حالمة . - لم تقولي شيئا بعد يا تارا . نظرت اليه و تأملت وجهه فرأت دلائل العزم في كل تقاطيعه و شعرت بقوة عينيه التي تؤثر في الناس وترغمهم على الخضوع لرغباته . تكلمت بسرعة لتظهر له انها لم تقع تحت سطوته : - اني سأتزوج من ديفد خلال ثمانية ايام يا سيد بتريدس . - ثمانية ايام ! تفرس فيها بعينيه السوداوين . ودفعتها غريزتها الى وضع يدها على عنقها دفاعا عن النفس . من المؤكد ان هذا الرجل يريدها الى درجة انه عرض عليها الزواج مستثنيا اياها من بين كل النساء اللواتي يعرفهن . و للوصول الى مراده قد يفعل اي شيئ ، وراودها الشك في انه سيقتل خطيبها . ورسخ شكها في ذهنها عندما قال : - لن تتزوجي من احد غيري في ثمانية ايام . استولى عليها خوف غامر مدها بالشجاعة الكافية لتقفز من السيارة وتركض بسرعة دون توقف الى ان وصلت الطريق العام . لحق بها ولكن في الوقت الذي استغرقه ليغير اتجاه السيارة ويصل الى الطريق العام كانت تارا قد اختفت داخل حرش مجاور حيث قبعت بين الاشجار و انتظرت الى ان رأته يتجه بسيارته على طريق الباص . ************************* المصدر: منتديات نبعة الاحساس v,hdm (Hvd] s[k; !) Nk ihlfs,k>>sgsgm v,hdhj ufdv hgr]dlm |
|
|
#2 |
![]() ![]() |
2- عروس في
المرآة وقفت تارا وهي لابسة فستان العرس الابيض مع سو التي ستكون لها وصيفة الشرف و اخذت هذه الاخيرة الفستان فوجدته في منتهى الكمال . - كم جميلة انت في هذا الفستان ! لم أرك أجمل من اليوم يا تارا ! توردت وجنتا تارا لهذا الاطراء وشعرت بسعادة لا توصف . اليوم ستكون العروس المحبة لشخص يحبها و ينتظرها ليعلن انه لها وأنها ستكون زوجته الى الابد . كانت واقفة امام المرآة وتنهدت : - اوه ، اليوم انا اسعد من يكون ! بعد ساعة و نصف سأصبح السيدة ديفد روثويل . وفجأة جمدت في مكانها . ولم تعد ترى أو تعي شيئا غير وجه اسمر اللون لشخص يقف امامها ... واخذ اسمه يطن في اذنيها ... " ليون بتريدس " يتبعه لقب " السيدة ليون بتريدس " ... قد يكون اسمها لو قبلت به . - تارا ، مابك ؟ كان صوت سو مفعما بالقلق و الذهول و لكنه ازال الطنين من اذني تارا . - كان مظهرك مظهر أسى ! اي انك بدوت حزينة ... نوعا ما . - كيف تتكلمين هكذا ؟ كان صوتها شبه مخنوق الا انها حاولت تغطية ما حل بها و قالت : - انا اسعد فتاة في العالم ! لكن فكرها اتجه الى ذلك اليوناني الذي اتى ورآها في اليوم الثالث بعد هربها منه . كان ذلك عندما خرجت ذلك المساء مع ديفد و اوصلها في آخر السهرة الى مبنى الممرضات في المستشفى . وقفت تارا عند المدخل واخذت تلوح له بيدها مودعة . و بعد ان اختفت سيارة ديفد عن الانظار وارادت ان تدخل وجدت نفسها فجأة بين ذراعي اليوناني الذي لم يمهلها حتى لتتنفس ، اذ هجم عليها يعانقها بعنف . عادت هذه الذكرى اليها وهي واقفة امام المرآة في فستان العرس . و اصابها الخجل من نفسها لأنها قصرت في اخلاصها لديفد . فهي لم تصرخ بعد ان هدأ جنونه وابعدها عنه قليلا و اخذ يتفرس في وجهها على ضوء المصباح الكهربائي . لم تستطع الهرب لانه كان ممسكا بها . لكن لماذا لم تصرخ ؟ * * * بدا ديفد مجرد ظل غير واضح . طلب ليون بتريدس ان تتفوه باسمه فاطاعته على الفور ، و قال ان القدر جمعهما فوافقت ، وطلب اليها ان تفسخ خطوبتها مع ديفد فوعدته بذلك . كانت هجينة بين يديه ، بين يدي هذا اليوناني الذي انحدر من الاساطير الاغريقية ... برز القمر و اضاء وجهها وسمعت اليوناني يهمس في اذنها : - انا سيدك . انا امتلكك روحا وجسما . ستأتين الي . ستكونين امرأتي . و سنكون سعيدين الى الابد . وستسحرك جزيرتي يا تارا . جزيرتي بلا طرق و هذا يعني بلا ضجة . وعندما تقفين امام الفيلا سترين الجبال والوديان و البحر الازرق الهادئ امامك وعن يمينك و عن يسارك . ستزين الزهور شعرك و المجوهرات عنقك . انحنى ليعانقها فرفعت وجهها اليه و عانقته ، وبعدها رجته كي يدعها تذهب و اعطته وعدا بانها ستكون زوجته ... أتى الصباح و أتى معه الاحساس بالعار و مرارة الحقيقة . ارادت ان تبكي ندما على ضياع براءة نفسها ... ارادت ان تطلب العفو باكية لأنها فقدت قدسية قلبها التي كانت تسحر خطيبها ديفد و هو يناديها " يا طفلتي العزيزة " . لم تعد تلك الفتاة الخجولة ... خدرها اليوناني بألاعيب حبه الماكرة و لكنها ما زالت تكرهه كرها عميقا . لماذا القى بها القدر بين مخالب هذا الغريب ؟ لعنت تلك الساعة التي قذفت فيها القدر باليوناني الى حياتها ، بعد ان كانت تحيا حياة هدوء و براءة ، وبعد حب ناعم لا اثارة فيه لكنه مع ذلك زمالة كله عطف وحنو و رقة . اتى هذا اليوناني بحب هائج كالعاصفة لا حدود لقدرته في اثارة العواطف و نبضات القلب . حب اكتسح كل شيئ امامه وحرمها من كل شيئ الا من لذة الساعة . و بالرغم من كل ذلك حاولت تارا ان تبعد اليوناني عن ذهنها . و لتنجح في ذلك طلبت من ديفد ان يأتي اليها كل مساء ليصطحبها معه و يعيدها الى شقتها في المستشفى حيث كان ينتظر الى ما بعد دخولها . اتصل بها ليون واتفقا على موعد للقاء في أحد فنادق المدينة و لكنها لم تذهب . و كانت قد طلبت من عاملة الهاتف الا توصله بها و ان تقول له انها في العمل او في الخارج او اي شيئ آخر ... لأنه كما قالت لها يضايقها كثيرا . واقترب يوم عرسها دون ان تقابله و لا مرة واحدة . وشعرت بالأمان و الاطمئنان و مضى بعض الوقت قبل ان يخبروها بوصول التاكسي . افاقت تارا من هذه الذكريات على صوت سو . وتناولت باقة القرنفل الابيض والزهري . و من تقاليد الزفاف ان يصطحب العروس من البيت الى مكان عقد القران والدها او صديق للعائلة . و كان سيرافق تارا صديق يسلمها الى عريسها عند المدخل . دخلت تارا التاكسي و اخذت مكانها بجانبه وكان يبتسم لها . وعندما نظر اليها جايك هتف باعجاب : - ما شاء الله ! جميلة ! ... ان ديفد محظوظ ! و لكن لماذا لم اسبقه و احظى بك ؟ قال ذلك مازحا وضجك كلاهما . و كانت سعيدة . فقد ابعدت ليون عن تفكيرها و تطلعت الى هذا اليوم الجميل و الى شهر العسل بعد حفلة الاستقبال في فندق غولدن لايون . و اثناء الطريق لاحظت تارا ان التاكسي كان يتمهل في سيره و لفتت نظر جايك الى ذلك . فقال ان السائق ذكر له ان في المحرك بعض الخلل . و لكنه طمأنها الى انهما سيكونان هناك في الموعد المحدد . ولكن بينما هم في الطريق اهتزت السيارة مرتين او ثلاثا ثم توقفت . قلق كل من تارا و جايك لهذا الطارئ . و اتى السائق و فتح الباب بعد ان تفحص المحرك وقال معتذرا ان فيه عطلا و سيفحصه ثانية . تفرست تارا في وجه الرجل و قد لفتت طريقة لفظه انتباهها . لغته الانكليزية ممتازة ولكن فيها لكنة غير انكليزية تماما . شعره اسود كعينيه وجسمه برونزي اللون . من اي بلد هو ؟ ان بريطانيا تعج بالاجانب و من الصعب معرفة اصلهم - لا تقلقي . اذا لم ينجح في اصلاح العطل فنستطيع ان ناخذ سيارة اخرى . قال جايك ذلك ليطمئنها . و بالفعل اسرع سائق السيارة بتأمين تاكسي آخر . و اسرعت تارا في الانتقال من التاكسي الاول الى الثاني لأنها لا تريد ان تتأخر عن الوصول الى المعبد عند الوقت المحدد تماما . لم يتحرك سائق السيارة الثانية من مكانه . فأسرع سائق السيارة الاولى بفتح الباب لتارا تدخل وتحتل مكانها . و فيما هي تنحني لتدخل دفعها السائق الى الداخل و اغلق الباب بسرعة . و اندفعت السيارة بها كا البرق الخاطف . مضى بعض الوقت قبل ان تعتدل في جلستها وترتب ثوبها و تنتبه الى ان جايك لم يكن معها في السيارة . نبهت السائق و قالت له : - نسيت السيد الذي في رفقتي ... - اجلسي و استريحي يا تارا . الطريق امامنا طويل . كان صوت السائق هادئا ، بطيئا جعل قلب تارا يخفق بسرعة خشيت معها ان يقفز من صدرها . واحست بدوار في رأسها . -قف ، قف حالا . انزلني الآن . انزلني ! نزع بتريدس القبعة عن رأسه ومسح شعره بيده ، ثم قال : -قلت استريحي . سأسرع كثيرا وعليك الا تفتحي الباب . -سأفتحه . سأفتح النافذة و اصرخ . كانت السيارة تسير بسرعة ستين ميلا في الساعة . و اخذ دماغ تارا يعمل بسرعة علها تجد وسيلة تخرجها من هذا المأزق . عرفت الآن انها أكثر حماقة مما تصورت . فقد اطمأنت الى انها تحايلت على هذا اليوناني وتخلصت منه اخيرا و لم يخطر ببالها أنه سيلجأ الى هذه الوسيلة الجهنمية . - لن تفلت من هذا ابدا لأنهم يكونون قد اتصلوا بالشرطة الآن و من المؤكد ان شريكك موقوف . أجابها ليون : - يا عزيزتي ، انت لا تعبرين الا عن أمنية . ان الرجل الذي ساعدني كان موظفا عندي و ارسلت في طلبه منذ بضعة ايام ليساعدني على اختطافك بعد ان تأكد لي انك تراجعت عن وعدك بالزواج مني . والآن ساصطحبك الى بلدي اليونان . و يكون مساعدي قد اختفى عن الانظار قبل ان يفطن صديقك الى المؤامرة وسيكون في انتظارنا على زورقي في بريدبورت . - زورق ؟ أنت تأخذني الآن الى زورق ؟ لم تتأكد أنها سمعت صوتها . نظرت الى باقة الزهور التي في يدها و لم تتمالك من البكاء . توسلت اليه ان يدعها و شأنها : - ارجوك ارجعني . ماذا تتوقع من اختطافي ؟ لا ادري ما الذي ستربحه ! سيلقى القبض عليك و سترسل الى السجن . ألست خائفا ؟ - هل يبدو علي الخوف ؟ سألها ساخرا ، ثم وجه اليها سؤالا كان هو الجواب : - تسألينني ماذا سأربح . زوجة ، اسمها تارا ، تلك الفتاة التي وعدت و التي تراجعت عن وعدها . صوته ناعم ، لطيف يخفي وراءه غيظا شديدا و غريزيا . سرت قشعريرة برد في جسمها . - لن اتزوجك ابدا ، ابدا . ولن تمنعني اية قوة من زواجي بديفد . كانت غاضبة و خائفة . و هذا الاجنبي ؟ كان هادئا و واثق من نفسه غير عابئ بالجريمة التي ارتكبها ... وكان صمته يثير حقدها عليه . - انت مجنون ! لا تستطيع اخذي الى اليونان بدون ارادتي ! كيف ستأخذني الى هناك ؟ لا توجد اية وسيلة . قالت ذلك في محاولة يائسة لتعطي نفسها بعض الثقة . وكانت تشك بذلك منذ البداية . - قلت اننا سنستقل زورقا . و آمل ان تعودي الى رشدك و انت على الزورق . و الا سأسجنك في غرفتك و اقفل عليك بالمفتاح و لن تخرجي منها الا في نهاية الرحلة . زاد من سرعة السيارة الى ثمانين ميلا ، و اضاف : - القدر جمعنا و القدر لا يحارب يا تارا . لأن ذلك كان مكتوبا قبل ولادتنا . - تتكلم كالأحمق ! - و انت تتكلمين بدون تحفظ . أحذرك من ذلك لأني لا أقبل ان يكلمني احد بدون احترام . صرفت اسنانها و انساها غضبها كل شعور بالخوف . فقالت : - اذا اعتقدت اني سأحترمك فانك احمق ... ابله ! من يحترم مجرما ... مختطفا ؟ - امرأتي ستحترمني كما يحترمني كل من له علاقة بي . سألته بفضول : - و من عساك تكون ؟ - زوجك ... و سيدك . ودت لو تضربه لو ان ذلك لا يعرض حياتها للخطر . فأخذت تفكر في طريقة للخلاص ... آه ، وجدت الحل و خفق قلبها لهذه المفاجأة . صرخت بانتصار : - جواز سفري ! كيف تخرجني بلا جواز سفر ؟ كان النصف الآخر من عبارتها خاليا من الحماس لأنها في الوقت نفسه رأته يخرج شيئا من جيبه و يلوح به في وجهها . - انت ... سرقته ... و لكن كيف ؟ - مساعدي ، سائق التاكسي ، تسلل الى غرفتك بسهولة كبيرة كما قال . اعاد ليون جواز السفر الى جيبه وزاد من سرعة السيارة . و رأت الشجر يركض الى الوراء بسرعة شديدة . وكانا الآن يقتربان من مصيف بريدبورت الجميل . لكنها ستهرب و أملها ان تجد طريقة ما . اذ كيف يستطيع ان يحملها على الصعود الى الزورق بالرغم منها امام الناس ؟ ************************* |
|
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() |
جهد رائع ومميز تشكرين عليه
يعطيك العافية يالغلا على الطرح ما ننحرمش منك ولا من قصصك كل الود والتحايا سي يو |
|
|
|
#4 |
![]() ![]() |
منور الصفحه عالم حيااك
الله يعاافيك ويسلمووووو على المرور تحيااتي لك |
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| متحف السرايا بطرابلس ليبيا المدينة القديمة | ℓєєƞ | سفاري وسياحه | 8 | 03-07-2011 09:27 PM |
| يا زينك .. لا زعلـت وقلـت : وينـك ..مــن أيــام وليـالـي فاقديـنـك .. | ملك الاحساس | عزف القصيد | 6 | 02-18-2011 08:05 PM |
| بكل الموده اتيت انثر عبير وردي | أنثى الخيال | أنفاس وليده | 12 | 04-30-2010 12:54 AM |
| أروع رواية حقيقية قرأتها ..رواية .. ღღ رنيــــم ღღ | حلِوَه وَنآيًسّ | خلود الحكايا .. | 28 | 04-12-2010 02:57 PM |
| روايات الإنترنت يكتبها مشاهير وتحصد الجوائز | ناسا | ضجيج حدث | 10 | 03-25-2010 02:49 PM |
![]() |